January 7, 2010
 

The Synod of Mar Isaac & Its Significance

Mar Ibrahim N. Ibrahim



 

مجمع مار اسحق 410

 

المقدمة:           1- وضع كنيسة المشرق حين جاء مار اسحق 399

                   2- الجيل الخامس بالنسبة الى كنيسة المشرق

الموضوع:       اولاًــ المجمع نفسه

                       ـــ الأشخاص ذو التأثير المباشر على سير المجمع

                       ـــ مجريات اعمال المجمع

ثانياًــ القوانين التي سـنّها المجمع.

                   فحواها

الخلاصة

مجمع مار اسحق 410

 

المقدمة :   وضع كنيسة المشرق حين جاء مار اسحق
399

1ــ  نعلم جيّدا ان الاضطهاد الأربعيني 339 – 379 الذي شنّه شابور الثاني على الكنيسة لم يكن بالأمر السهل بالنسبة الى كنيسة تتنازعها طموحات بشرية من قبل أشخاصها. ولكن لابد من القول ان اضطهاد اربعين سنة لم يقدر ان يستأصل شأفة الكنيسة من جذورها رغم قتل رؤسائها وابنائها بالآلاف بل يمكن القول انها خرجت راسخة في ايمانها اذ خرجت الكنيسة من هذه المحنة ولم يتمكن شابور ܪܫܝܥܐ من اخماد انفاسها والقضاء عليها كما كان يشتهي فمات شابور ولم تمت كنيسة المشرق. بل دم شهدائها اصبح بذورّا خصبة لايمان المسيحيين اللذين اتوا بعدهم.

إن الفترة بين نهاية الاضطهاد الاربعيني 379 -380 وجلوس مار اسحق على كرسي ساليق وقطيسفون 399 هي قليلة المعلومات، لا بل يختلف عليها المؤرخون اختلافاً كبيراً خاصة بسبب شغور كرسي ساليق لفترة طويلة غير متفق عليها من قبل المؤرخين، الاّ ان مجمع داديشوع يقول انها سنة 22 (عدد51). على كل حال لدينا اثنان جلسا على كرسي ساليق بعد مار شمعون برصباعي 341 وهما مار ايشوع دوست ومار بربعشمين ثم فترة شغور ثم اثنان آخران هما تومرسا وقيوّما قبل اسحق مباشرة. يتفق المؤرخون على ان تومرسا جلس مدة ثمانية سنوات اي السنة الاولى لبهرام الرابع اي 388 وبالتالي قيوما يكون منذ 395 الى ان جاء يزدكرد 399 وعقد الصلح مع الرومان وجاء مار ماروثا لعقد الصلح مع الرومان وارتاح المسيحيون من الاضطهاد فجمع قيوما أساقفته بحضور مار ماروثا وتنازل عن كرسي ساليق فأختاروا مكانه اسحق نهاية 399 وهذا كان بالتأكيد بتأييد من الامبراطور الفارسي. ولكن بعد رجوع مار ماروثا الى الغرب قام بعض الاساقفة بمخالفة مار اسحق وعدم الطاعة له، لا بل القوا تهماً عليه عند الامبراطور الذي زجّه في السجن لفترة قصيرة حيث جاء مرة ثانية مار ماروثا 409 الى الشرق واخرج اسحق من السجن وساهم مار ماروثا في عقد مجمع للكنيسة سنة 410 برئاسة مار اسحق.

اما بالنسبة الى الظروف السياسية لهذه الفترة الزمنية اي منذ وفاة الطاغية شابور الثاني 379 فقد خلفه   ارداشير الثاني 379- 383 وكمل سياسة ابيه في معاداته للمسيحية. وخلفه شابور الثالث 383 – 388 وغير خطة سلفه متبعّاً نوعاً ما سياسة السلام.

(ملاحظة: ان وضع المسيحيين في الامبراطورية الفارسية يتبع نوع علاقة الامبراطورية الفارسية مع الامبراطورية الرمانية، فعندما تكون العلاقات سيئة فيغضب الامبراطور الفارسي على المسيحيين ويعتبرهم خونة وجواسيس، كما ان اليهود كان لهم تأثير مباشر على الامبراطور في اضطهاد المسيحيين. وعندما يكون السلام بين الامبراطوريتين يعيش مسيحوا الشرق بالسلام. لكنه سلام مرهون بنوع العلاقات بين الامبراطوريتين).

خلف شابور الثالث، بهرام الرابع 388 – 399. ازدادت علاقاته مع الرومان سلاماً ونعم المسيحيون بالسلام اكثر وشرعت الكنيسة في استعادة نشاطها.

ــ يزدكرد الاول 399 – 420: شخص مهم جداً في تاريخ كنيسة المشرق. لانه لعب الدور الاول والمهم في اعلان شأن كرسي ساليق وان اول مجمع عقد في رئاسته ولو انه انقلب على المسيحيين في نهاية حكمه بسبب ضغط المجوس عليه.

2ــ الجيل الخامس بالنسبة الى كنيسة المشرق:

ان العقدين الاولين كانا ذات أهمية كبيرة بالنسبة الى كنيسة المشرق والى المملكة الفارسية التي اتبعت طريق السلام مع الرومان والكنيسة تنعمت بالسلام بعد اضطهاد دامٍ خلال الجيل الرابع.

ـــ الجيل الخامس: هو جيل المجامع الكنسية بالنسبة الى كنيسة المشرق

                   410 مجمع مار اسحق

                   420 مجمع مار يابالاها

                   424 مجمع مار داديشوع

                   486 مجمع مار اقاق (بيث لافاط)

                   497 مجمع مار باواي

ــ في الجيل الخامس تبنت كنيسة المشرق نظرية تيودوروس ونسطوريوس بخصوص التجسد وزجّت نفسها في جدالات لاهوتية جرت بين الاسكندرية وانطاكيا.

ــ في الجيل الخامس قررت كنيسة المشرق ان تنظم أحوالها وتضع اسساً قوية لكنيسة مستقلة عن العالم البيزنطي والروماني وظهرت وكأنها كنيسة مستقلة متأصلة في المملكة الفارسية. مع ترك الباب مفتوحاً لعلاقات متزنة مع الغرب.

ــ الجيل الخامس كان جيل الانشقاق الكبير في الكنيسة حيث قسم الكنيسة الى ثلاثة اقسام: الكنيسة الرومانية والبيزنطية، كنيسة المشرق في المملكة الفارسية وكنيسة مصر واثيوبيا في افريقيا.

 

1ـــ الأشخاص اللذين كان لهم تأثير مباشر في سير اعماله وكيفية سير المجمع
 

الأشخاص هم: مار ماروثا اسقف ميافرقين

ميافرقين تقع شمال بلاد ما بين النهرين الى الشمال الشرقي من الرها وشمال ماردين، والشمال الغربي من سعرد. وشمال نصيبين وبالقرب من آمد (هذه كلها مراكز مهمة لكنيسة المشرق). ومار ماروثا كان اسقفاً عليها. كانت عائلة مار ماروثا من منطقة آمد (ديار بكر). كانت ثقافته ولغته من الشرق اذ لابد انه درس اما في انطاكية واما في الرها واما في نصيبين. عندما تولى العرش الفارسي يزدكرد الاول 399 - 420 ارسله الامبراطور الروماني اركاديوس 399-408 ليحمل الى يزدكرد تهانيه. جاء مرة ثانية الى الشرق 408 لأطلاع الامبراطور الفارسي بمجيء ثاودوسيوس الثاني الى الحكم 408-450 ، وكذلك للأطلاع جيداً على اوضاع كنيسة المشرق بعد ان كان بعض الاساقفة قد رفضوا الطاعة لمار اسحق خاصة اللذين كانوا من منطقة الاهواز. وكان الامبراطور قد القاه في السجن وحصل على تبرئته واخراجه من السجن.

وهكذا حصل ماروثا في سفرته الثانية هذه على تأييد الملك الفارسي لرئاسة ماراسحق ونجح في عقد مجمع عام لكنيسة بلاد الفرس 410، وفي جولته هذه الثانية 408 قام بجمع ذخائر الشهداء والقديسين الذين ماتوا في الاضطهادات واخذهم الى ابرشيته وسميت *بمدينة الشهداء* وعاد اليها بعد 410 بقليل ولم يرجع الى الشرق مرة اخرى ومات قبل سنة 420 ينعته مجمع مار اسحق وسيط الأمن والسلام بين الشرق والغرب. كان يمارس مهنة الطب قبل رسامته.

مار اسحق: كان من كشكر. لا نعرف شيئا عن حياته. ولكن في 399 عندما عقد الصلح بين الامبراطور الفارسي يزدكرد الاول والامبراطور الروماني اركاديوس (خمس سنوات بعد رسامة قيوما اسقفاً لساليق) وماروثا كان له دور مهم في هذا الشيء، جمع قيوما اساقفته وتنازل عن الرئاسة. في البداية رفضها الاساقفة ولكن بسبب الحاحه قبل تنازله واختاروا عوضه  مار اسحق وايده مار ماروثا والملك يزدكرد في نهاية 399 او بداية 400 .

يزدكرد الاول 399-420: كان محباً للسلام مع الامبراطورية الرومانية ومحباً للهدوء في داخل امبراطوريته، ورفض ان يعامل المسيحيين مثل غرباء او اعداءً لامبراطوريته، فكانت الصلوات والتضرعات ترفع الى السماء من اجل صحته وسلامته (ܥܠ ܡܠܟܹ̈ܐ ܐܚܝܕ̈ܝ ܫܘܠܜܢܹܗ ܕܥܠܡܐ ܗܢܐ ܒܥܝ̈ܢܢ ܡܝܟ). كما جاءت الصلاة في افتتاح مجمع ماراسحق 410. ظن المسيحيون الشرقيون ان يزدكرد سيعمل نفس الشيء ما عمله الامبراطور قسطنطين سنة 313 قرار ميلانو بالنسبة الى المسيحيين حيت اصدر يزدكرد امراً ببناء كل الكنائس المهدمة. واطلاق سراح كل المسيحيين المسجونين ومنح الحرية لكل رجال الدين، وهذا كان بفضل مار ماروثا 409


مجريات اعمال المجمع (مجمع مار اسحق410)
 

في السنين التي سبقت المجمع كان بعض الاساقفة قد رفضوا الطاعة لمار اسحق خاصة اساقفة بلاد فارس (الاهواز وعيلام) وسعى بعضهم عند الملك يزدكرد والقوا تهماً ضد مار اسحق حتى ان يزدكرد القاه في السجن، حينذاك تحرك الاباء الغربيون وانتهزوا فرصة ارسال مار ماروثا لأطلاع يزدكرد الاول على مجيء ثاودوسيوس 408 وزودّوا مار ماروثا بثلاث رسائل.

ــ الرسالة الاولى تخولّه صفة رسمية لمقابلة الملك الفارسي وتخولّه ايضاً لمفاوضة اساقفة كنيسة المشرق بالنسبة الى وضعهم الحالي ومن أجل اطلاعهم على ما  تقرر في مجمع نيقية 325 .

ــ الرسالة الثانية كانت موجهة الى الملك شخصياً وان تُقرأ امامه.

ــ الرسالة الثالثة كانت تعليمات لمار اسحق (رسالة شخصية ولكن تخص امور الكنيسة).

كانت هذه الرسائل موقعة من قبل اساقفة سوريا وشمال بلاد ما بين النهرين أي مطران انطاكيا ومطران حلب، ومطران الرها ومطران تلّا ومطران آمد (ديار بكر). وبالاتفاق مع مار اسحق ترجم مار ماروثا الرسالة الموجهة الى الملك من اليونانية الى الفارسية. وعند مقابلة الملك اصطحب مار ماروثا معه مار اسحق، وبعد قراءة الرسالة طلبا منه ان يأمر بعقد مجمع شامل لأساقفة كنيسة المشرق، فلبّى الملك رغبتهم واصدر اوامره باستدعاء المطارنة القريبين نسبياً من كرسي ساليق، فاستدعي مطران نصيبين ومطران حدياب ومطران بيث كرماي ومطران بيث هوزاي ومطران ميشان ومطران كشكر والاساقفة التابعين لهم.

لبّى هؤلاء الاساقفة دعوة ملك الملوك واتوا الى العاصمة الساسانية ساليق في مطلع كانون الثاني410 .

ففي 6 كانون الثاني 410 امر الملك ان يجتمع مار ماروثا ومار اسحق والاساقفة القادمين في كنيسة كوخي الكبرى التي في ساليق وتقرأ امامهم الرسالة الموجهة اليه من قبل اساقفة الغرب ليسمعوها ويطلعوا عليها وان يحفظوا ما هو مكتوب فيها. وهذا تم فعلاً. القس البير ابونا ص48 من الجزء الاول يؤكد انهم قرأوا الرسالة الموجهة الى الملك.

ويظهر ان الرسالة كانت تحوي ايضاً حكماً ضد معارضي مار اسحق وهذا ما ايده الأمبراطور اما عدد المشاركين في هذه الجلسة من الاساقفة فهم بين 40 – 37 اسقفاً. فهذه الجلسة يحسبها المؤرخون بأنها جلسة بروتوكول لم يناقش بها اي شيء او هي بالأحرى جلسة افتتاحية، تحضيرية. ولكن على الأقل ظهر في هذه الجلسة ان مار اسحق هو الرئيس الاعلى للأساقفة المعترف به من قبل مار ماروثا (ممثل الاباء الغربيين) ومن قبل الامبراطور الفارسي.

يقال ان مجمع مار اسحق عقد ثلاث جلسات بعد الجلسة الافتتاحية.

الجلسة الاولى: في 1/شباط/410 ربما انتظر الاساقفة اللذين تأخروا عن 6/كانون الثاني/410 او ربما كان الاساقفة منشغلين بتحضير جلسات المجمع وعليه فالجلسة الاولى عقدت في 1/ شباط/410. الجلسة الاولى بدأت بالصلاة من اجل ملك الملوك، محب السلام يزدكرد الأول، حيث قُرأت رسالة الآباء الغربيين، وقدم مار ماروثا اعمال مجمع نيقية، صورة الأيمان والقوانين التي سنّها للغرب وبحسب اعمال مجمع مار اسحق تقول اعماله: انه بعد قراءة هذه الرسالة والقوانين وصورة الايمان تكلم مار اسحق كرئيس لكل الأساقفة وقال يجب ان نوقّع عليها جميعاً وأنا اوقّع الأول بناءً على اقتراح مار ماروثا ان توضع هذه كلها خطّياً ليوقع عليها الجميع ليحفظوها. يظهر من هذه الجلسة الاولى ان مار اسحق هو زعيم كل الاساقفة وكانت الخلافات بين الاساقفة قد زالت.

من المحتمل الكثير ان في هذه الجلسة الأولى تطرق الاساقفة الى الوضع الواقعي لكنيسة المشرق من وجود عدة اساقفة على كرسي واحد، فتقرّر ان يكون اسقف واحد في كل ابرشية، وان رسامة الاساقفة الجدد لايمكن ان تكون الا من قبل ثلاثة اساقفة ويؤيد البطريرك.

كذلك تقرر في هذه الجلسة ان تعيّد كل الابرشيات سوية عيد الميلاد والدنح، الصوم الكبير، عيد القيامة، وان تُقام الذبيحة الالهية في الكنائس "على مذبح واحد" وبخصوص حضور الاكليروس الصلوات الطقسية صباحاً ومساءً. هذه كلها تظهر من القوانين التي سنّها المجمع.

بعد هذه الجلسة بعدة ايام استقبل رئيس الوزراء وممثل الامبراطور مار اسحق ومار ماروثا والاساقفة اللذين معهم باسم الامبراطور. فأكدوا من جديد ان الحرية اعطيت للمسيحيين لممارسة شعائر ايمانهم وان يبنوا كنائسهم من جديد واظهروا رغبة الملك في رئاسة مار اسحق على كل المسيحيين في الشرق. وان الامبراطور سوف يقاصص كل من يتطاول على مار اسحق او يعارض رئاسته، فخرج الاساقفة من عند ممثلي الامبراطور بفرح كبير.(ربما يُعتبر هذا الاجتماع الجلسة الثانية لأعمال مجمع مار اسحق).

الجلسة الأخيرة: لابد ان الجلسة الأخيرة لهذا المجمع العظيم كانت بضعة ايام بعد مقابلة الوزير وممثل الامبراطور، قبل ان يغادر الاساقفة عاصمة الامبراطورية لينقلوا الى ابرشياتهم مقررات المجمع. فافتح الجلسة مار اسحق. اكدّ مار اسحق على مسمع الاساقفة بأن يكون اسقف واحد في كل مدينة، وذكّرهم بأنهم وقّعوا شخصياً على كل القوانين وصورة ايمان مجمع نيقية، فأجاب الاساقفة بانهم حاضرون لهذا الشيء ومن لم يمتثل لهذه القوانين يُرذل من الكنيسة. واخيراً قررّ الجميع ان يكتب في اعمال المجمع بان تقام صلوات وتضرعات من اجل الملوك والسلاطين كي يعيشوا بهدوء وارتياح ( ܥܠ ܡܠܟܹ̈ܐ ܐܚܕ̈ܝ ܫܘܠܜܢܗ ܕܥܠܡܐ ܗܢܐ . ܥܠ ܫܝܢܐ ܘܐܘܝܘܬܐ ܘܩܘܝܡܐ ܕܟܠܗ ܥܠܡܐ ܘܕܟܼܠܗܢܢ ܥܕ̈ܬܐ).

وهكذا اختتم مجمع مار اسحق اعماله وعاد الاساقفة الى ابرشياتهم فرحين وعيّدوا كلهم سوية عيد القيامة لتلك السنة 410


القوانين التي سنّها مجمع مار اسحق
 

سـنّ مجمع مار اسحق 21 قانوناً يعالج فيها القضايا والمشاكل التي كانت تمرّ بها الكنيسة آنذاك، لذلك فالقوانين تعكس الوضع الكنسي واهتمامات الكنيسة في تلك الفترة من الزمن.

كما ان بعض هذه القوانين اخذت من قوانين مجمع نيقية 325 ويمكن جمع القوانين تحت العناوين (المواضيع) التالية:

1ــ   مكانة البطريرك –   مطران ساليق وقطيسفون                                        

          القانون رقم 12 + 17

2ــ   الكراسي الاسقفية واولويتها في بداية الجيل الخامس

          القانون 21

3ــ   بخصوص الاساقفة: اختيارهم ورسامتهم، صفاتهم، خلافتهم، علاقتهم مع بعضهم ومع اكليروسهم.

          القانون 1 + 6 + 10 + 11+18 + 19 + 20

4ــ   الطقوس الكنسية والصلوات الطقسية (صباحاً ومساءً)

          القانون رقم 9 + 13 + 16

5ــ   في الخوارنة        قانون رقم 14

6ــ   في الاركذياقون    قانون رقم 15

ملاحظة: ثلاثة قوانين اخذت من مجمع نيقية  2، 3، 4 بخصوص: الخصيان، سكن النساء مع الاكليروس والربى الفاحش.


خلاصة
:

ـــ إن كنيسة المشرق بعد مجمع مار اسحق 410 وبفضل مار ماروثا (ممثلاً عن اساقفة الغرب) خرجت مرفوعة الرأس برئيسها الاعلى مطران ساليق وقطيسفون وفي يدها جملة من القوانين تنظم حياتها الراعوية وحياة رؤسائها. لكنها معتمدة كلياً على السلطة المدنيّة ولكن لم يكن لها خيار آخر. فهي (الكنيسة) معترف بها ومحميّة من قبل ملك الملوك.

ـــ مع الأسف الشديد لم يحدّد المجمع طريقة انتخاب الجاثليق البطريرك بسبب اعتمادها على السلطة المدنية فتركت الباب مفتوحاً لتدخل السلطة المدنية كما ان المجمع لم يعطنا شرحاً وافياً، مفصلاً عن رتبة الذبيحة الالهية ولو انه ذكر عدداً من عناصرها.

ـــ دخلت كنيسة المشرق مرحلة جديدة في حياتها تنعم بالحرية في بناء كنائسها وترسيخ عقيدتها، ولو ان هذه الفترة لم تدم طويلاً كنيسة واحدة في كل خورنة، اسقف واحد في كل ابرشية وكلهم يخضعون لمطران العاصمة ساليق، ومطران كشكر هو ساعده الأيمن ويدير الكرسي بعد وفاته.

ـــ كنيسة المشرق انفتحت على اختها كنيسة الغرب بشخص اساقفة سوريا وشمال ما بين النهرين من اجل اقامة علاقات متزنة على مبدأ الأيمان وقبول قرارات مجمع نيقية.

ـــ ان مجمع مار اسحق 410 كان بالنسبة الى كنيسة المشرق ما كان عليه مجمع نيقية 325 بالنسبة الى كنيسة الغرب، وان يزدكرد الاول كان بالنسبة الى كنيسة المشرق مثلما كان قبل حوالي مائة سنة الامبراطور قسطنطين وقراره سنة 313 بالنسبة الى كنيسة الغرب.

ـــ في الوقت الذي فيه نهضت كنيسة المشرق فرحة مسرورة بكل ما حدث لها سنة 410 في نفس السنة سقطت روما امام المحتل  Alaric the Goth

ـــ للمرة الاولى قبلت كنيسة المشرق صورة ايمان اباء مجمع نيقية واصبحت صورة ايمانها للأجيال القادمة.

ـــ اخيراً خرجت كنيسة المشرق من مجمع مار اسحق 410 كنيسة وطنية فارسية اي ان المسيحيين ليسوا بعد غرباء عنها ولا عملاء لمملكة اخرى ولا خونة بل انهم مواطنوا مملكة فارس مثل غيرهم ويصلون من اجل ملك الملوك. شاهنشاه.

 

المطران ابراهيم ابراهيم

10/12/2009 ديترويت

 

  Copyright ©2002-2010