Home News Articles Bishops Chaldean Church St. Peter St. Thomas Chaldean Culture Contact Us Archives
إنشر مقالتك معـنا 

 Print 

 
Write your Articles, Essay with us    

Articles From Our Visitors

October 31, 2005 San Diego

الدفاع عن الكلدانية واجب حضاري

 وديع زورا 
 


درج مفكروا ومثقفوا الكلدان على تناول القضية الكلدانية من المنظور   الحقوقي والجذور التاريخية في بلاد الرافدين وهم اذ يفعلون يسجلون وجودهم  ضمن الفلسفة الكونية لحقوق الانسان والمواطن _ هذه الفلسفة التي تغذي فكر وفعل الكلدان المطلبية عبر العالم وتوجه نضالها من اجل الحرية والكرامة والانفتاق من سائر اصناف الحجر والتعسف المادي والرمزي مبلورة مشاعرالاقصاء والتذويب لدى المجموعات القومية المضطهدة في خطاب عقلاني انسانوي قوي لم يعد في مقدور احد تجاهله الا ان يحكم على نفسه بالنكوص عن ركب الانسانية المتحضرة.

ان المطالبة بالحقوق سمة من سمات المواطنة وشرط لحصول الكرامة للمواطن فان علينا من واجب اخر نحن الكلدان واجبا من عيار خاص هو واجب ابقاء حضارتنا
والحيلولة دونها والاندثار الذي اريد لها.

ان الشعوب بحضاراتها وما اندثار الشعوب الا اندثار حضاراتها ان الكلدان يوجودون اليوم في مفترق طرق والمسألة المطروحة علينا مسألة شكسبيرية بامتياز
ان نكون او لا نكون بالمعنى الحضاري انه الخيار الجذري الذي تواجهه الكيانات الحضارية في المنعطفات التراجدية من تاريخها فماذا سنختار ؟ هل نختار ان نضع
نقطة النهاية لتجربة انسانية فريدة تضرب بجذورها في غياب الزمن وتجسدت علامات واشكالا وكلمات وحكايات واساليب في الزمن والمكان ام نواصلها ونغنيها
ونوفر لها اسباب البقاء والعطاء وهل نقصم سلسلة التناقل والتوارث بعد ان اتصلت الاف السنين ام نمد فيها ونزيد حلقاتها حلقات ؟ هل نفقد  ذاكرتنا ام نصونها ونحييها لنحفظ بحفظها جزء من ذاكرة البشرية ؟ هل نؤدي الامانة او نضيعها انها لعمري مسؤولية واية مسؤولية هذه الملقات على كاهل هذا الجيل من الكلدان والتاريخ انتدبه لتحملها واما ما كان قراره فانه سيكون مصيريا فاءما بقاء حضارة واما زوالها وهكذا فان جيلا واحد قصير العمر مهما عمر يتحمل وزر المسؤوليةعن حضارة عمرة الاف السنيين.

ولا بد ان نميز بين التاريخ الحضاري وبين التاريخ السياسي فوحدة الثقافة والحضارة ليست تابعة للتاريخ السياسي والسلالات الحاكمة والدول فهذا الاخير
يتسم بالاضطارب والتقطع ومن هنا عطاء الشعوب ودوره في بناء الثقافة ليس رهنا بالسلالات الحاكمة والدول وممارستها.

ان الثقافة الكلدانية لم تكن في يوم من الايام معزولة ولا منعزلة عن  الثقافات الانسانية فقد عايشت ثقافات الشعوب منذ اقدم العصور وصمدت للقائها وتفاعلت معها تفاعلا ايجابيا فثقتها في فترات ازدهارها او انحسارها اخذت منها واعطتها اغتنت منها واغنتها بحيوية وانفتاح واقتدار دون عقد ودون ان يؤثر ذلك سلبيا في ملامح هويتها القومية او في مقومات اصالتها وكانت في لقائها الخصب مع تلك الثقافات تتواصل وتتفاعل بحيوية من موقع الثقة ولم تكن يوما تباعة ذلولا.

ان الامر لا يتعلق بحقوق صغيرة او كبيرة ينالها الكلدان وانما واجب مقدس نحن مطوقون به ازاء واحدة من الحضارات الانسانية هي حضارتنا الكلدانية.