Home News Articles Bishops Chaldean Church St. Peter St. Thomas Chaldean Culture Contact Us Archives

BabylonBabylonBabylonBabylon

Hakeem طباعة
الندوة التي أقامها إتحاد القوى الكلدانية

للسيد حكمت حكيم الناطق الرسمي بأسمها

والمستشار في رئاسة الجمهورية العراقية

 

مساء يوم الاحد المصادف 16/10/2005، أقام اتحاد القوى الكلدانية ندوة جماهيرية مفتوحة على قاعة النادي العراقي الكلداني في سان دييغو، على شرف السيد حكمت حكيم الناطق الرسمي بأسمها والقادم من العراق، للتحدث في موضوع مسودة الدستور الذي كان احد أعضاء لجان صياغتها، وحول نشاطات القوى الكلدانية الفاعلة في العراق.

 وقد حضر الندوة سيادة المطران سرهد جمو والاب صبري قجبو، وجمع غفير من ابناء الجالية الكرام، وقد قدّم السيد شاكر حنيش المتحدث الى الحاضرين واشار بدوره الايجابي في ادراج اسم الكلدان ضمن مسودة الدستور الذي يضمن لهم حقوقهم القومية والثقافية والسياسية، فرحب الضيف بسيادة المطران وبكافة الحاضرين، وبين ان تجربة كتابة الدستور في هذا الظرف الراهن الذي يمرّ به العراق، كانت تجربة فريدة رائدة، فقد مضى على العراق اكثر من سبعة واربعين عاماً وهو يعيش في ظل دساتير موقتة معقدة كانت أيادي التغيير تطالها بين حين وآخر، وقد افرزت الانتخابات التي جرت في كانون الثاني من عام 2004  نجاحاً لقائمة الائتلاف وقائمة الاتحاد الكردستاني والقائمة العراقية،  فتشكلت الوزارة الحالية من اتفاق الائتلاف والاتحاد الكردستاني، ولهذا فعندما طرحت فكرة كتابة الدستور وعما اذا كان من الافضل مشاركة نخبة من المفكرين والقانونين والسياسين من خارج الجمعية الوطنية، لان الدستور سيكتب لكل العراقيين وليس لأعضاء الجمعية فقط، اصرت قائمة الائتلاف على أحقية أعضاء المجلس فقط بالقيام في اجراءات كتابة الدستور وعلى هذا الاساس تشكلت لهذا الغرض لجنة برلمانية قوامها 55 عضواً كان نصيب قائمة الائتلاف منها 26 عضواً، والاتحاد الكردستاني 25 عضواً فيما جاء الاعضاء الباقون من القوائم الاخرى، وقد تفرعت من هذه اللجنة الرئيسية 7 لجان اخرى تولت كل لجنة اعداد مواد الابواب الدستورية المختلفة، وأثناء قيام اللجان بممارسة اعمالها ومن خلال الفرز اليومي لمجريات الاحداث السياسية في الوطن، تبين للجنة اعداد الدستور، أن الحاجة ماسة جداً الى ضم اعضاء آخرين اليها من خارج المجلس يمثلون الكتل السياسية التي لم تشترك في العملية الانتخابية، فأشترك عشرة اعضاء ليسوا برلمانيين في هذه العملية، وكانت ابرز العقد التي جابهتها اللجان أثناء اعداد مسودة الدستور تتمثل في علاقة الدين بالدولة ودوره في الحياة السياسية وعما اذا كان المصدر الاساسي للتشريع، والفيدرالية التي يطالب بها الاكراد، وصلاحية الحكومة المركزية، وهوية العراق فيما اذا كان جزءاً من الامة العربية، والمجلس الدستوري (المحكمة العليا) ومدى صلاحياتها، ومكانة المرأة في المجتمع، وقد أخذت المداولات حول هذه النقاط وقتاً طويلاً، فقد كان الاكراد يريدون دولة علمانية حديثة، الدين فيها مفصول عن الدولة، لأن ديمقراطية الحكم تتـنافى مع الكثير مما جاء في السنة النبوية الشريفة ولاسيما فيما يتعلق بحقوق المرأة، التي ينص الدستور على ان العراقيين كلهم متساوون امام القانون وان اختلفوا في الدين والجنس والقومية، فكيف يا ترى نتعامل والحالة هذه مع المرأة التي ينص الدين الاسلامي على تمتعها بحقوق نصف الرجل (وللذكر ما للأنثيـيـن) لكن في آخر الامر غلب الجانب الديني وجاء الدستور دينياً لا علمانياً، كما أن عقدة الفيدرالية التي كانت موضع خلاف مع بعض الأعضاء تمّ تلافيها، ونص الدستور على ان تتمتع المحافظات الكردية الثلاث بالحكم الفيدرالي، لكونها مارسته طوال اكثر من اثنتي عشرة سنة وقطعت في مجاله شوطاً بعيداً، وصُرف النظر عن قيام فيدراليات اخرى في الوسط والجنوب، وعن هوية العراق العربية فقد عارض الاكراد ذلك، لان الشعب الكردي ليس جزءاً من الامة العربية، فأن شاء العرب ذلك فليدرجوا في الدستور إن الشعب العربي هو جزءٌ من الأمة العربية، لاسيما وان العرب وقفوا صامتين على مدى عقود على تصرفات النظام البائد وعلى بطشهِ ودكتاتوريتهِ والحروب التي شنها على الجيران دون جدوى، ولا يزالون حتى اليوم ساكـتين عما يجري في العراق، هذا الجزء العربي، من قتل واغتيال وأحزمة ناسفة وخطف وتفخيخ للسيارات الملغومة، ومدافع الهاون التي تحصد يومياً العشرات من الأبرياء شيوخاً وشباباً، نساءً وأطفالاً، فأين يا ترى الجامعة العربية من كل ما يجري؟ ولماذا سكتت طوال هذه الفترة وجاءتها النخوة على عروبة العراق في هذا الوقت المتأخر؟

 ثم بيّـن المتحدث ان الدستور جاء وفق مبدأ التوافق، وان المحاورين تنازل بعضهم لبعض، حتى تأتي النتيجة ايجابية، واذا كان الدستور في صيغته الحالية لم يحقق كل الامال التي كان يعقدها عليه الفرد العراقي، لكنه بداية جيدة على طريق الديمقراطية والحرية يمكن تطويرها لاحقاً، لاسيما وقد تم اضافة مواد جديدة تجيز للمجلس النيابي  القادم الذي سينتخب في 15 كانون الاول 2006 اجراء تعديلات عليه بعد اربعة اشهر من تاريخ انعقاده، خلافاً لما كان ينص عليه سابقاً من عدم جواز اجراء اي تعديلات عليه الا بعد مرور ثماني سنوات، فهذا التعديل يخول المجلس الذي سينتخب تعديل ما يراه ضرورياً للتعديل، وبين المتحدث ان الهيئة العليا لاتحاد القوى الكلدانية ومنذ اذار الحالي تداولت مع الهيئات الكلدانية الاخرى ولاسيما المنبر الديمقراطي الكلداني حول ضرورة تكاتف جهود الجميع من اجل ادراج اسم الكلدان ضمن الدستور، ضماناً لحقوقهم واثباتاً لواقع وجودهم في المجتمع العراقي.

 وقد تكللت الجهود بذلك وادرج اسم الكلدان الى جانب الاشوريين والارمن والسريان ونحن نأمل ان ندخل في الانتخابات القادمة بقائمة موحدة، ولازالت ايدينا ممدودة لأخواننا الاخرين لتحقيق هذه الغاية على اساس مبدأ المساواة واعتراف الواحد بالآخر. لا كما جرى في الانتخابات السابقة التي اريد بها تهميش الكلدان، ومحو صفتهم القومية، فأن تفهم الاخوة الاخرون هذا الشعور الصادق من قبلنا. فنحن معهم والا ّ فأننا سندخل في قائمة موحدة، وصناديق الانتخابات ستكون الحكم بيننا.

بعد أن أنهى الدكتور حكيم حديثه الشيق المدعم بالادلة والارقام والحقائق، تحدث السيد قيس ساكو عن سكرتارية المنبر الكلداني، وتطرق الى دور الكلدان السياسي الذي كان غائباً عن الساحة العراقية لفترة غيرقليلة من العهد البائد، لكن الظروف تبدلت لاسيما بعد تحرير العراق، وشعور الكلدان بضرورة مشاركتهم في الحياة السياسية أسوة بالقوميات الاخرى، فتشكلت احزاب وهيئات سياسية عديدة كحزب الاتحاد الديمقراطي الكلداني، والمنبر الديمقراطي الكلداني، والمجلس القومي الكلداني، يمثلهم اتحاد القوى الكلدانية. عملت متفرقة ومجتمعة على اظهار اسم الكلدان واضحاً جداً في الدستور العراقي كقومية اصيلة لها جذور عميقة في وادي الرافدين، ومن الضروري جداً حشد كل القوى الخيرة للمشاركة في الانتخابات القادمة، وقد بذلت الجماعات الكلدانية جهوداً حثيثة مع الاحزاب والحركات السياسية الاشورية العاملة على الساحة العراقية من اجل دخول المسيحيين سواء كانوا كلداناً ام اشوريين ام سريان ام ارمن في قائمة انتخابية واحدة، وتواصلت القوى الكلدانية مع الاتحادات الاشورية في شيكاغو ومع غبطة البطريرك مار دنخا لهذا الغرض وكانت نتائج الاجتماعات ايجابية في بعض الجوانب، لكن تعنت بعض الجهات الاخرى ومحاولة الاستمرار في عدم الاعتراف بالآخر، وتجاهل وجوده، حال دون أن تثمر تلك الجهود، ونحن من جانبنا سنواصل الحوار معهم من اجل وحدة قوانا ونأمل ان نجني من ذلك شيئاً نافعاً للجميع، ولهذا فنحن محتاجون الى مشاركة جاليتنا العراقية في المهاجر الامريكية وفي اوربا واستراليا من اجل ان نوصل الى المجلس النيابي القادم ممثلين كلدان أكفاء يستطيعون التحدث بأسمنا واثبات وجودنا وتحقيق حقوقنا الثقافية والسياسية والاجتماعية، وفي الولايات المتحدة الامريكية وحدها قرابة مائتي الف كلداني، اذا ادلوا بأصواتهم في الانتخابات القادمة، سيكون تأثيرهم وتفاعلهم معنا قوياً.

وفي ختام الحديث وجهت للمتحدثين الدكتور حكمت حكيم والسيد قيس ساكو اسئلة متنوعة من قبل الحاضرين، كانت اغلبها تدور حول الدستور والشريعة الاسلامية وعن رجال الدين ودورهم السياسي، وعن التسمية القومية للمسيحيين، وعن الوحدة بين الكلدان والاشوريين اجاب عليها الضيفان برحابة صدر، وفي مداخلة لسيادة المطران مار سرهد جمو رداً على سؤال احد الحاضرين عن دور غبطة البطريرك مار عمانوئيل دلي بطريرك بابل على الكلدان، في العملية السياسية وعن بعض تصريحاته التي اعتبرها السائل هدماً لجهود الوحدة، قال سيادة المطران، إن دفاع غبطة مولانا البطريرك عن حقوق رعيته الكلدانية هو واجب مقدس ملقى على عاتقه وليس أبداً تدخلاً في السياسة، بل هو جزء من الدفاع عن حقوق الانسان، فقد كان غبطته ولايزال المرشد الهادي لرعيته الكلدانية، حماها في أحلك الظروف، وحين يتقدم لعمل ما، فهو يتقدم اليه بملء حريته ولن يحتاج الى استئذان كائنٍ من كان، ولا يعتبر عمله هذا خروجاً على النهج الديني الذي تبنته الكنيسة في الابتعاد عن العمل السياسي بل هو من صميم واجباتها.

 

 وفي الختام شكر المتحدثان سيادة المطران سرهد يوسب جمو والجمهور الكريم على حضورهم هذه الندوة الممتعة التي كشفت عن جوانب عديدة من سير عملية كتابة الدستور، ونشاطات القوى الكلدانية في العراق في حقل الدفاع عن حقوق الكلدان واثبات وجودهم القومي.

 

إعداد: بهنام سليمان متي

 


Home   News   Bishops   Parishes    St.Peter Diocese    St. Thomas Diocese    Chaldean Culture     Contact Us