كرازة عيد القيامة (بالعربية)

القس فيليكس الشابي

كاتدرائية مار بطرس الكلدانية، كاليفورنيا  

Down Load Part 1 تحميل الجزء الاول

 

 

ملخص كرازة الاب فيليكس في عيد القيامة:

لكل انسان على الارض حلم عام يحلم به. الكل يصبو ويعمل من اجل عالم افضل يسود فيه السلام والامان، ولا يؤذي فيه الواحد الاخر، ويعيش فيه الناس كما يعيش الاخوة مع بعضهم. بعض الناس تمكن من تخطي مرحلة الحلم ووصل الى درجة العمل من اجل تحقيق هذا الحلم وجعله حقيقة. من بين هؤلاء غاندي الهندي، الذي قضى حياته يدافع عن مباديء السلام والاخاء. ومن بينهم كذلك وخاصة في هذا البلد امريكا، داعية السلام مارتن لوثر كينغ، وكلاهما قتلا من اناس لا يحبون السلام. وكذلك الام ترازيا، فهي ايضا عملت وبذلت حياتها من اجل اعانة الفقراء والمرضى ومشاركتهم في الالامهم كي تخفف عنها، وبهذا فانها كانت رسولة سلام على الارض.

 

بالحقيقة ان يسوع هو الذي بدا هذا المشوار، مشوار السلام، مشوار العمل من اجل عالم افضل.

 

الكثير منا يحب مشاهدة الافلام او قراءة القصص. كما اننا ننجذب الى احداث الفيلم او القصة في الكتاب اذا ما اعجبتنا كثيرا، ولا نود ان نفارق الكتاب، او نسهو عن شاشة التلفزيون ولول للحظة لمعرفة ادق التفاصيل. وما يهمنا بدرجة اكبر هي الخاتمة! فلماذا نهتم بالخاتمة لهذة الدرجة؟ ان الخاتمة تقول لنا باية حال انتهت القصة، وما آل اليه دور البطل او البطلة.

ان الانجيل هو قصة يسوع، والان في الاسبوع العظيم فقد احتفلنا مع يسوع بالعشاء الفصحي يوم الخميس، ثم بالالام يوم الجمعة العظيمة، وعصر السبت ، اي الان، ها اننا نحتفل بالقيامة. ولو ركزنا على الانجيل قليلا ولو قرأنا نهاية انجيل (قصة) مرقس لرأينا ما ينصح به الملائكة التلاميذ "انه يتقدمكم الى الجليل"، فماذا تعني هذه النهاية؟ وما معنى الجليل في الانجيل؟

الجليل: هي المقاطعة التي فيها تربى يسوع "من ناصرة الجليل"، وهي المكان الاول الذي فيه بدا يسوع بتحقيق الحلم الذي تكلمنا عنه في البداية. الجليل هي الرسالة "اذهبوا وبشروا العالم اجمع.." الجليل هي نهاية الانجيلوهي بداية الانجيل، الجليل هي النهاية المفتوحة، وبداية مستمرة.

فاذن ان المسيح يدعونا في القيامة ان نكون مثل التلاميذ، ومثله، ساعين من اجل البشارة. لهذا السبب سمي الانجيل بالبشرى السارة لانه لم تكن للمسيح نهاية كما ظن اليهود، بل انه فتح ابواب الابدية لنا جميعا. فلنتبع خطاه اذا بدءا من الجليل. ولنحمل البشرى السارة، بشرى القيامة ليس في دواخلنا فقط، او اثناء وجودنا في الكنيسة، فلنتوجه الى الخارج ولنكرز العالم اجمع "باسم الاب والابن والروح القدس" أمين.

عيد فصح مجيد.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Copyright ©2002-2006