|
ساتطرق في هذه
الحلقة عن عاصمة الدولة الاشورية
نينوى والمدن
التابعة كذلك المدن والمعالم التاريخية لمدينة الموصل
، ويطلق حاليا
على المنطقة
محافظة نينوى والتي كانت ضمن نينوى
التاريخية
.
قره سراي
:
دار الامارة
او دار الملك
كلمة تركية
تعني السراي الاسود او القصر الاسود
.
وهي من بقايا
ابنية المملكة الاتابكية ، وهذه الدار سكنها
الحمدانيون والعقيليون من
بعدهم ثم وسعها
عماد الدين زنكي ، يقع على نهر دجلة قرب قلعة باشطابيا
، والذي بقي
منه ايوانان
متجاوران يزين إحداهما كتابة بالجص كتبت باحرف كبيرة
اسم السلطان لؤ لؤ
والقابه
.
القلعة : باشطابيا ـ قلعة الموصل
كلمة تركية
معناها
ـ البرج
الرئيسي تقع على نهر دجلة وقد اهتم الاتابكيون بهذه
القلعة وجعلوها مركزا
للعتاد
والذخيرة . وقد لعبت دورا في حصار الموصل من قبل
طهماسب ، وكانت القلعة تتسع
لالاف
المحاربين مع خيولهم ، وبما انها اكبر القلاع في سور
نينوى الذي تطرقنا اليه
في الحلقة
السابقة التي في السور سموها بباشطابيا ـ القلعة
الكبيرة ـ
.
هذا
ولمحافظة نينوى
مواقع واثار تراثية وحضارية . يرجع تاريخها الى مئاة
السنين قبل
الميلاد ، اما
المعالم بعد الميلاد ومنها الكنائس والاديرة فهي
موجودة في الحلقتين
الرابعة
والخامسة يمكن الرجوع اليهما
.
ان هذه المعالم
تحكي لنا قصة الانسان
الذي سكن وعمر
هذه المواقع
.
1
ـ
آشور
: وهي العاصمة الاولى للاشوريين
، سميت بهذا
الاسم نسبة الى ـ اشور ـ كبير الهتهم تبعد عن الموصل ب
110 كيلومتر
.
تقع على الضفة
اليمنى لنهر دجلة ، قريبا من قضاء الشرقاط . وقد كشفت
البعثة
الالمانية فيها
عن معابد وقصور ، ويلاحظ الزائر لاشور اليوم زقورتها
وسورها الترابي
الاول والثاني
، وابنية تمتد شرق المدينة وبقايا القصر الملكي .
واثار لمعابد ثلاثة
صغيرة للالهة ـ
سن ـ عشتار ـ نابوا
.
2
ـ :
كالح ـ النمرود ـ
وهي العاصمة
الاشورية الثانية ، تقع أطلالها على بعد 37 كيلو متر
جنوب غربي
الموصل ، وهي
مستوطن قديم اتخذها الملك شلمنصر الاول مقرا لحكمه ،
يحيط بها سور
يكاد يكون شكله
مستطيلا وفيه بوابات متعددة لم يتم كشفها ، واجمل ما
فيها زقورتها
العظيمة ـ
البرج ـ المدرج ـ . والتي حصنت أ سسها بحجر الحلان
المهندم ، وقد كشفت
مديرية الاثار
العراقية عن القصر الشمالي الغربي ، الذي بناه الملك
اشور ناصر بال
الثاني سنة
883 ـ 859 ق . م . اضافة الى العديد من الالواح
المرمرية الكبيرة.
3 -
خورسيباد
ـ دورشوروكين
ـ وهي العاصمة الاشورية الرابعة
والتي بناها الملك
سرجون الثاني
سنة 721ـ705 ق . م وهي على شكل مربع تقريبا ولها سور
مشيد باللبن ،
وفيه أبراج
متتالية وله سبعة مداخل . وقد كشف عن قصر سرجون ،
اضافة الى ثلاث معابد
والبرج المدرج
الزقورة ـ ومعبد سيبتي ـ معبد الالهة السبعة .وقد قامت
مديرية الاثار
العراقية
بصيانته ، وقد استخدم فيها الالواح البرنزية بدل الواح
المرمر ، والتي
نقلت منها
البعثة الفرنسية ما زنته 230 طن تقريبا ،وقد نقلت
الثيران المجنحة الى
متاحف العالم ،
اثنان منها في المتحف العراقي في بغداد . ولا تزال
بقايا قصر سرجون
مطمورة تحت
التراب ، هذا وتبعد خورسيباد 25 كم عن الموصل
.
4
ـ
الحضر
تقع الحضر على
بعد 115 كيلو متر جنوب غرب الموصل ، نشات في القرن
الاول ق . م . اما
ابنيتها فتعود
الى القرنين الاول والثاني للميلاد ، وقد حكمت فيها
سلالة عربية لمدة
ثلاثة قرون ،
وكان أول حكامها اميرا عربيا يدعى ـ سنطروق ـ وقد وردت
اخباره في
كتابة وجدت
عام 1968 م ، تذكر لقبه ـ ملك العرب ـ واسم ابيه نصر
ـ الكاهن الاعظم
ـ وقد دامت
فترة عزها من 100 ـ 300 بعد الميلاد . وقد مرت الحضر
بظروف عصيبة فقد
حوصرت لمرات
عديدة ولكنها صمدت ضد الغزاة : لمناعة اسوارها وشدة
اهلها حيث حاولت
القواة
الرومانية غزو المدينة في فترات متعاقبة . ولكن الملك
الساساني سابور الاول
استطاع ان
يدخلها سنة 250 م ، فنكل باهلها . وللمدينة معابد
رئيسية تقع في وسطها
مسورة بسور من
الحجر ، وبين السور الداخلي وسور المعابد ، تقع
المنطقة االسكنية
التي كانت اهلة
بالسكان
.
بعض المدن والقرى والمناطق التي تعتبر اثرية ذات
الطابع التاريخي
1
ـ
باعشيقا ـ بعشيقة
ـ او عشيقة ـ وهي لفظة سريانية من
ـ
بيت عشيقا ـ اي
بيت الظالم او الفاسد ، او لعلها من بيت شحيقي. اي
بيت المنكوبين
ـ يرجع
تاريخها الى عهد الاشوريين ، ذكرها كثير من المؤرخين .
تقع على مسافة 16
ميل شرقي
الموصل . تشتهر باشجار الزيتون الذي يصنع اهلها منه
الزيت والصابون
بالاضافة الى
الاستفادة منه كغذاء . يسكنها بالدرجة الاولى
اليزيدية الذين لهم
طقوسهم الخاصة
واعيادهم الدينية وكذلك المسيحيون والمسلمون
.
2 ـ
تل الرماح
:
يبعد 80 كيلو
متر غربي الموصل . وقد عملت فيه بعثة بريطانية عام
1964 م ، وكشفت عن
برج مدرج ـ
زقورة ـ بجوار معبد منتظم الشكل ، يرجع الى 1800 ق. م
كما عثر على
مجموعة من رفم
طينية يرجع زمنها الى اواسط العهد الاشوري . حسب
دليل الموصل
السياحي لعام
1975 م
3
ـ
بلد
: تقع شمال غربي الموصل على طريق
القافل
التجارية
المؤدية الى سنجار ونصيبين وجزيرة ابن عمر وعرفت باسم
اسكي موصل ،اي
الموصل القديمة
يعود تاريخها الى { 4500ـ 3800 }ق . م . وسميت باسم
ـشهر اباد ـ عند
استيلاء الفرس
عليها عند سقوط الدولة الاشورية سنة 620 ق . م . ومن
اهم اثارها
الباقية جسرها
الحجري الذي لم يبق منه الا القنطرة الوسطى المبنية من
حجارة الحلان
المهندمة
.
4
ـ
جروانة
: قرية صغيرة في شمال شرقي الموصل
، على بعد 30
ميلا منها ،
تابعة لقضاء الشيخان ، والى جانبها القناة العظيمة
التي شقها الملك
الاشوري
سنحاريب ، المتوفي سنة 681 ق . م . ليجري فيها الماء
من نهر الجومل ـ
الكومل ـ الى
ارض نينوى فيرويها . يبلغ طول القناة 48 كيلو متر ،
وقد اعترضها واد
بنساب فيه مجرى
ماء ، وقد اقيم فوق الوادي قنطرة من الحجر . عليها
كتابات مسمارية
واضحة يصف هذا
العمل العمراني الجليل الذي قام به سنحاريب
.
5
ـ
حديثة الموصل
: مدينة قديمة يرجع تاريخها الى عهد الاشوريين ، تقع
بالقرب من الزاب الصغير
، سماها الفرس
ـ نوكرد ـ وهي اخر سواد العراق كانت على دجلة قرب
الزاب الاعلى وخربت
وبقيت اثارها
.
6 ـ خنس
: قرية يرجع تاريخها الى العهد الاشوري ، حاليا
تابعة لقضاء
الشيخان تقع على بعد 35 ميلا من الموصل ، ورد اسمها في
الكتابات
الاشورية ـ
خانوسا ـ وبالقرب منها صدر مشروع سنحاريب الاروائي
الذي يؤمل ان يكون
من اروع
المناطق السياحية في محافظة نينوى
.
7
ـ
تربيس
: وهي بفايا
مدينة اشورية
قديمة تبعد خمسة كيلومترات عن شمال غرب تل قوينجق ، في
سهل نينوى
.
وكان الاله
نركال يعبد فيها ، عثر في التنقيبات على معبدين ، وعلى
قصر شيده أ سر
حدون 681 ـ 669
ق .م لابنه اشور بانيبال ، ومما عثر عليه هناك الواح
منقوشة من
الرخام .
ولمدينة تربيس ذكر كثير في الكتابات المسمارية
المكتشفة في تل قوينجق
.
8
ـ
معلثايا
ـ تقع قرب مدينة دهوك ب 7 كيلومترات ، الى يمين
المسافر
اليها من
الموصل وبالقرب منها تل اثري وكانت حصنا عسكريا في
العهد الاشوري
،
وبالقرب منها
منحوتة اشورية
، نحتت على سفح الجبل
.
ملاحظة : ـ
ساتطرق
في الحلقات
القادمة عن مدن سهل نينوى المسيحية قديما وحديثا
.
يوسف
حودي
 |